الشيخ رحيم القاسمي

301

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

منها ذهاب جميع أمواله ، حتى أنه احتاج إلي أبناء الزمان ، إلي أن نجّاه الله تعالى ورزقه مجاورة النجف . فأشار بعض مشايخه إليه بشرح بداية الهداية للشيخ الحرّ العاملي ، فشرحه وسمّاه : حاوي نخب الأدلة والأقوال فيما لا يجوز جهله من العقائد والأعمال . وهو شرح مزجي كبير في عدّة مجلدات ، أول مجلّداته في الأصول وبيان ما لا يجوز جهله من العقائد الدينية وغيرها . وكتب في آخره فهرساً شرح فيه مطالب هذا المجلّد . وأما مجلّده الثاني في العبادات من أول كتاب الطهارة إلي آخر كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قال في آخره : ويتلوه الثالث في العقود والإيقاعات والأحكام وما يتعلّق بها . « 1 » وله : ترجمة شهادة الخصوم في أصول الدين وإثبات تقدّم أمير المؤمنين ، وهي ترجمة حق اليقين للعلامة المجلسي بالعربية . ذكر أنه لمّا كان الكتاب المذكور بلسان الفارسي وكان أكثر أهل العربية محرومين منه ، أحبّ أن يترجمه بلغتهم مع بعض التكملة والتغيرات المناسبة للجمع بين اللغتين . « 2 » توفّي في 26 ربيع الأول 1165 كما أرّخه ولده الشيخ محمد . « 3 »

--> ( 1 ) . وهذان المجلدان كانا في مكتبة السيد محسن بن السيد حسين بن السيد مهدي القزويني الحلّي الذي توفى 1356 واليوم هما في مكتبة الشيخ محمد رضا بن الشيخ هادي آل كاشف الغطاء . الذريعة ج 6 ص 238 . ( 2 ) . كشف الحجب والأستار ص 116 ، الذريعة ج 4 ص 110 . ( 3 ) . هو أحد المجازين من السيد عبد الله الجزائري في اجازته الكبيرة ، وقد استجازه مكاتبة من الحويزة ، كما صرّح به في الفصل الأخير من الإجازة . وصفه الجزائري بقوله : ( العالم الفاضل اللوذعي ، سلالة الفضلاء الأمجاد ، وبقية أهل بيت التقوى والسداد ، خريت طرق العلم والرواية ، مصباح مسالك الرشاد والهداية ، الموفّق المسدّد المؤيّد ، الشيخ محمّد بن الشيخ محمّد مقيم بن الشيخ درويش محمّد الأصبهاني الغروي ) .